العيني

141

عمدة القاري

دخانا وجه تعلقه بما قبله ما ذكر في سورة الروم أنه قيل لابن مسعود : أن رجلاً يقول يجيء دخان كذا وكذا ، فقال ابن مسعود : من علم شيئا الخ . 93 ( ( سُورَةُ : * ( الزُّمَر ) * ) ) أي : هذا في تفسير بعض سورة الزمر . قال ابن عباس هي مكية إلاَّ آيتان مدنيتان . * ( قل يا عبادي الذين أسرفوا ) * ( الزمر : 35 ) أنزلت في وحشي . حرب * ( وما قدروا الله حق قدره ) * ( الزمر : 76 ) وقال السخاوي : نزلت بعد سورة سبأ وقبل سورة المؤمن ، وهي أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية أحرف ، وألف ومائة واثنان وسبعون كلمة ، وخمس وسبعون آية . بسم الله الرحمن الرحيم لم تثبت البسملة إلاَّ لأبي ذر . وَقَالَ مُجاهِدٌ : * ( أفَمَنْ يَتقَّى بِوَجْهِهِ ) * . يَجُر عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : * ( أفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أمَّنْ يَأتِي آمِنا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) * . أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( أفمن يتقى بوجهه سوء العذاب يوم القيامة ) * ( الزمر : 42 ) الآية . قوله : ( أفمن يتقي ) ، يقال : اتقاه بدرقته استقبله بها فوقى بها نفسه واتقاء بيده ، وتقديره : أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن أمن العذاب ؟ فحذف الخبر ، وسوء العذاب شدته ، وعن مجاهد : يجر على وجهه في النار ، وأشار البخاري إلى هذا بقوله : يجر على وجهه في النار ، وأشار بقوله : وهو قوله : * ( أفمن يلقى في النار ) * إلى آخره إلى أن قوله أفمن يتقي بوجهه يجر على وجهه في النار ، مثل قوله : ( أفمن يلقى في النار ) إلى آخره ووجه التشبيه بيان حاله في أن ثمَّ محذوفا تقديره : أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن أمن العذاب كما ذكرناه لأن ، ولفظ : يجر ، بالجيم عند الأكثرين ، وفي رواية الأصيلي وحده بالخاء المعجمة . غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَبْسٍ أشار به إلى قوله تعالى : * ( قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون ) * ( الزمر : 82 ) وفسر العوج باللبس وهو الالتباس ، وهذا التفسير باللازم لأن الذي فيه ليس يستلزم العوج في المعنى ، وأخرج ابن مردويه من وجهين ضعيفين عن ابن عباس في قوله : ( غير ذي عوج ) ، قال : ليس بمخلوق . وَرَجُلاً سِلْما لِرَجُلٍ صَالِحا مَثَلٌ لإلاهِهِمِ الباطِلِ وَالإلاهِ الحَقِّ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سالما لرجل هل يستويان مثلاً ) * ( الزمر : 92 ) قوله : ( ورجلاً ) عطف على رجلاً الأول ، وهو منصوب بنزع الخافض ، أي : ضرب الله مثلاً لرجل أوفى رجل قوله : ( سلما ) بكسر السين وهو قراءة العامة ، وهو الذي لا تنازع فيه ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب : سالما وهو الخالص ضد الشرك . قوله : ( صالحا ) ، وفي رواية الكشميهني : خالصا وسقطت هذه اللفظة للنسفي . قوله : ( مثل ) خبر مبتدأ محذوف . أي : ( هذا مثل لإلاههم الباطل والإلاه الحق ) ، والمعنى : هل تستوى صفاتهما وتمييزهما ، وقال الثعلبي : هذا مثل ضربه الله للكافر الذي يعبد آلهة شتى والمؤمن الذي لا يعبد إلاَّ الله عز وجل . قوله : ( متشاكسون ) ، مختلفون متنازعون متشاحون سيئة أخلاقهم . * ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) * ( الزمر : 63 ) بِالاْوْثَانِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ) * أي يخوفك المشركون بمضرة الأوثان . قالوا : إنك تعيب آلهتنا وتذكرها بسوء لتكفن عن ذكرها أو تصيبك بسوء . قوله : ( الأوثان ) ، ويروى أي : بالأوثان ، وهذا أولى . خَوَّلْنا : أعْطَيْنا أشار به إلى قوله تعالى : * ( ثم إذا خولناه نعمة منا ) * ( الزمر : 94 ) وفسره بقوله : أعطنا . وقال أبو عبيدة : كل مال أعطيته فقد خولته . * ( وَالَّذِي جَاءِ بِالصِّدْقِ ) * ( الزمر : 33 ) القُرْآنِ وَصَدَقَ بِهِ المُؤْمِنُ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ يَقُولُ هاذا الَّذِي أعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ أشار به إلى قوله عز وجل : * ( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون ) * وفسر قوله : ( والذي جاء بالصدق ) بقوله :